“اسرائيل” تستولي على حجارة القدس القديمة لاستخدامها في بناء الهيكل المزعوم
- الأربعاء, يونيو 27, 2012, 15:47
- طباعة الموضوع
- الهيكيل المزعوم
- أضف تعليقا
دعا سياسيون إلى تبني نهج وخطط واضحة المعالم تقف حائلا أمام استراتيجية سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تعتمد على التهويد الممنهج لمدينة القدس المحتلة.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) ان نهج إسرائيل الدائم يقوم على التأجيل والمماطلة والانحناء أمام الأمواج العاتية وعندما تذهب أو تخف حدة هذه الأمواج يعود الجانب الإسرائيلي إلى تطبيق مخططاته وكأن شيئا لم يكن.
وبينوا ان تصاعد وتيرة الانتهاكات والاعتداءات المتكررة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والتي كان اخرها تسهيل اقتحام المسجد الأقصى المبارك من قبل مجموعة من المتطرفين اليهود، هو مخالفة صريحة لكل المعاهدات والمواثيق والأعراف الدولية.
م. رائف نجم
وقال نائب رئيس لجنة إعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة م. رائف نجم ان الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تهويد القدس خطوة بخطوة وبنفس طويل، بغرض طمس معالم التراث الإسلامي، وبناء الهيكل المزعوم.
واضاف: ان سلاح سلطات الاحتلال في ذلك منع الشباب من الدخول إلى القدس والصلاة في المسجد الأقصى المبارك، الى جانب أعاقة عمليات الصيانة المستمرة من خلال وضع العراقيل أمام مديرية الأوقاف والعاملين في المسجد الأقصى.
واضاف ان الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة منذ مصادرة مفاتيح باب المغاربة، والاستيلاء على قسم منه، مبينا ان القدس منذ عام 1967 محظورة على المسلمين، وهذا ما جعلهم يقومون بكل شيء من أعمال تخريب وسلب الحجارة من شمال باب المغاربة.
وبين: ان سلطات الاحتلال استولت على الحجارة في القدس القديمة بغرض طمس معالمها ومعالم الآثار الإسلامية، خاصة الحجارة التي كانت على عمق 12 – 20 سنتيمترا، واستبدلتها بأخرى على عمق سنتيمترين.
واشار م. نجم إلى ان الغرض من الاستيلاء على هذه الحجارة هو استخدامها لبناء الهيكل المزعوم وفق مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مبينا ان ذلك ما كان ليتم لولا حالة الضعف والوهن التي يمر بها العرب والمسلمون.
وقال: ان قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) مثلها مثل قرارات اخرى للمحكمة الدولية والأمم المتحدة، لا تلقى صدى عند سلطات الاحتلال التي تزداد تعنتا وصلفا كل يوم.
ونوه إلى الجهود الأردنية التي نجحت في تسجيل القدس القديمة سنة 1981 على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مبينا انه في اخر خمس سنوات طالبت سلطات الاحتلال بشطب القدس من قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، لكن بفضل جهود الأردن والدول العربية الأعضاء في اللجنة لم يتحقق ذلك .
وقال نجم ان الأردن قدم وما زال يقدم من اجل المسجد الأقصى المبارك، وانه منذ عام 1952 تحمّل حوالي 600 مليون دولار أنفقتها الأوقاف على أعمال الصيانة والأعمار والموظفين.
عبد الله كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس الدكتور عبد الله كنعان يقول ان اللجنة تتابع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة واليومية ساعة بساعة ويوما بيوم، وانها تدرك أهداف هذه الاعتداءات ومراميها والتي تتلخص في تهجير سكان القدس من العرب المسلمين والمسيحيين وتهويد اكبر مساحة ممكنة من المدينة المقدسة.
واضاف: ان هذا المخطط الذي تنفذه إسرائيل أمام انظار المجتمع الدولي لا يجد الا استنكارا دون تعرض إسرائيل الى اية عقوبات كي تمتنع عن إجراءاتها في القدس وغيرها من الأراضي العربية المحتلة.
وبين: ان ذلك يتم في الوقت الذي يقر فيه المجتمع الدولي ان كل ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات واعتداءات في القدس والأراضي المحتلة يتعارض مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة واليونسكو ولجنة التراث العالمي ومؤسسات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وتساءل ” الى متى تتحدى إسرائيل المجتمع الدولي، والى متى ستبقى تهدد الأمن والسلم الدوليين دون ان يتخذ بحقها ما يردعها ويجبرها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقدس والمقدسات وغيرها من الأراضي العربية المحتلة”.
وناشد كنعان العرب والمسلمين التحرك فورا واتخاذ موقف حازم يتم بموجبه اخذ قرارات من مجلس الأمن تستند الى البند السابع وتفرض عقوبات على اسرائيل لاجبارها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
غازي السعدي
واشار المختص بالشؤون الإسرائيلية غازي السعدي الى ان التحذيرات لن تلقى صدى لدى الجانب الإسرائيلي ولن يستمع إليها ولن يتجاوب معها طالما ان هذه التحذيرات لا يرافقها اجبار الجانب الإسرائيلي على إيقاف هذه التجاوزات.
وأضاف انه من المهم التركيز على ان الإشراف الكامل على المقدسات في القدس الشريف هو للأردن داعيا الى العمل على توضيح ذلك للعالم وبيان عدم التزام إسرائيل بما وقعت عليه من معاهدات بخصوص الأماكن المقدسة.
وبين السعدي ان إسرائيل تفعل في القدس والضفة الغربية ما يحلو لها، وهذا ما دفع نتنياهو الى مهاجمة كل الذين ينتقدون إسرائيل في موضوع الاستيطان بقوله” ان هذه هي ارضنا وان ما نقوم به ضمن سيادتنا وتاريخنا “.
ويوضح: ان الجانب الإسرائيلي نهجه الدائم يقوم على التأجيل والمماطلة والانحناء أمام الأمواج العاتية وعندما تذهب أو تخف حدة هذه الأمواج يعود إلى تطبيق مخططاته وكأن شيئا لم يكن.
تصوير: = صور : من الارشيف
تقرير: = المصدر : بترا - رياض ابو زايدة





