Skip Navigation Links

آخر الاخبار والمقالات
المحكمة المركزية في القدس تحكم بالسجن الفعلي خمسة أشهر على الشيخ رائد صلاح والتنفيذ في 25-7-2010
مقاطع فيديو من مهرجان صندوق طفل الاقصى الثامن بثتها قناة الجزيرة
مقاطع فيديو من مهرجان صندوق طفل الاقصى الثامن
عشرون ألفاً يهتفون في مهرجان صندوق طفل الأقصى الثامن لا تفريط ولا تنازل في المسجد الاقصى المبارك
شوارع القدس تتحول الى ساحة لقاء بين أبناءها والوافدين للمشاركة بمهرجان صندوق طفل الاقصى الثامن
حشود كبيرة تصل الى القدس والأقصى للمشاركة في مهرجان صندوق طفل الاقصى الثامن
أكثر من 250 حافلة تنطلق نحو المسجد الأقصى للمشاركة في مهرجان صندوق طفل الأقصى الثامن
"مؤسسة الأقصى" ترمّم مئذنة مسجد السويقة التاريخية في صفد
"مؤسسة الأقصى" تدين إنتهاك مقبرة آل الدجاني في القدس من قبل جهات يهودية
صلاة جمعة حاشدة في خيمة الإعتصام التضامنية مع نواب القدس وخطيبها الشيخ خطيب
مسجد صرفند

وقف العشرات من أهل قرى الداخل الفلسطيني على مصطبة مسجد صرفند المهدوم يداعب أجسامهم نسمات هواء الساحل الفلسطيني ، ويريح أرواحهم صوت الشيخ خالد حمدان الندي يقرأ آيات قرآنية في صلاة التراويح ، وينور قلوبهم وعقولهم محاضرة للشيخ الدكتور رائد فتحي ، هكذا تكررت المشاهد في تراويح شهر رمضان ، في مسجد صرفند الذي هدمته المؤسسة الاسرائيلية عام 2000م

مؤسسة الاقصى
(17:06 15-02-2009)

فلم يجد أهل قرى الساحل الفلسطيني وبرعاية مؤسسة الأقصى والحركة الإسلامية في قرية الفريديس المجاورة سبيلا لإحياء المسجد وتأكيد إسلاميته ، ورفض انهاء وجوده الا بإقامة صلاة التراويح في ليالي رمضان ، وإقامة صلاة الجمعة والعيد ، في وقت ما زالت المؤسسة الاسرائيلية تغرّم من يحاول التمسك بحق المسجد وأهله في الصلاة فيه بعد تقديمه للمحاكمة .

يحكي لنا الأخ سمير درويش – عضو مؤسسة الأقصى – ان لجنة مؤسسة الاقصى المحلية وبالتعاون مع الحركة الاسلامية في قرية الفريديس الساحلية ، عملت على مدار الاعوام بالدعوة الى إقامة صلاة الجمعة في مسجد صرفند ، وقد كان العشرات يلبون هذه الدعوة ، اما في شهر رمضان فإن التجاوب مع الدعوة لاحياء المسجد وصلوات التراويح يزداد ، حيث يشارك نحو 150 شخصاً في صلوات العشاء والتراويح يوميا ، بالإضافة الى تنظيم الافطارات الجماعية ، والهدف منه احياء ليالي رمضان ، في هذا المسجد هو التأكيد على حقنا في صيانة المسجد ، الذي لم يبق منه بعد ان هدمته الجرافات الاسرائيلية قبل سبع سنوات ، الا جزء من المحراب ، وبقايا من الأرضية ، ورغم ذلك فان اهل الداخل الفلسطيني يتمسكون بحقهم بالصلاة في هذا المسجد ، رغم كل المضايقات ، ويظهر جليا التجاوب الكبير في الصلاة بالمسجد ، حيث يؤم المئات من أهلنا في قرى الساحل الفلسطيني ، الفريديس ، جسر الزرقاء ، الخضيرة ، طمرة الكرمل، والقرى المجاورة ايضا" .

هذا وقد وضعت لجنة مؤسسة الاقصى المحلية برنامجا مكثفا لاحياء ليالي رمضان في مسجد صرفند يتضمن دعوة لقراء عدة للإمامة بالصلاة ، تنظيم الدروس الإيمانية ، والافطارات الجماعية ، ومن بين الذين شاركوا في هذه البرامج الشيخ الدكتور رائد فتحي والشيخ خالد حمدان ، بالإضافة الى تكليف امام لصلاة العشاء والتراويح على مدار شهر رمضان وهو الشيخ فاضل وشاحي .

يقول الشيخ خالد حمدان ان الصلاة في مسجد صرفند خاصة في هذه الايام المباركات لها طعم خاص ، كونك تصلي وتقيم ليل رمضان وترابط في احد المساجد التي اعتدت عليها المؤسسة الاسرائيلية ، وتعلن المرة تلو المرة حقك في الصلاة في هذا المسجد" ، ويأكد الشيخ خالد في حديث معه ان مقدساتنا ما ضاعت وما انتهكت الاّ يوم ان ضعف الايمان في قلوبنا ، وما من سبيل لاسترداد حرمة المقدسات والمساجد الا بزيادة الإيمان والطاعات ، وهذا ما يحصل اليوم عبر برنامج إيماني يومي في مسجد صرفند ، اما الاخ الشيخ هشام سعادة من قرية الفريديس فيحرص على اداء صلاة التراويح كل يوم في مسجد صرفند ، يقول :" ان جو الصلاة هناك جذاب وحلو جدا ، وانه يحرص على تأدية صلاة التراويح يوميا ، وانه لولم يكن هناك سيارة توصله الى المسجد لسعى الى المسجد ماشيا " ، الاخ محمد عبد اللطيف محاميد "ابو بكر" من قرية معاوية القريبة من مدينة ام الفحم ، يقطع المسافة من قريته الى مسجد صرفند وهو يتذكر كيف قامت المؤسسة الاسرائيلية وجرافاتها عام 2000م بهدم المسجد ، ويعتبر ان الصلاة في هذا المسجد خطوة في الحفاظ على المسجد من الضياع والاندثار ، اما الاخ لطفي الباش من قرية طيرة الكرمل التي هدمتها المؤسسة الاسرائيلية عام 1948م، واحد الاشخاص الذين بقوا صامدين في القرية ، يعتقد ان السبب في التجاوب مع الدعوة الى الصلاة في المسجد هو الشعور بالانتماء الى المقدسات والحرص على الثبات على ارض الآباء والاجداد .

معاني الرباط والاخوة والمحبة والصبر هي التي دفعت الاخ مجدي الشوملي من الخضيرة الى الحرص على تكرار زيارته وصلاته في مسجد صرفند دون غيره من المساجد القريبة الى بيته .

المؤسسة الاسرائيلية تحاول اعاقة الصلاة في المسجد

إزدياد التجاوب مع احياء مسجد صرفند ،دفع لجنة متولي وقف المسجد المبادرة بتصليح الطريق الموصلة الى المسجد ، ويبدو ان هذا العمل والتجاوب الواضح مع احياء مسجد صرفند لم يرق للمؤسسة الاسرائيلية فبعثت برجال ما يسمى بدائرة اراضي اسرائيل وعناصر الشرطة لاعاقة العمل وذلك يوم الجمعة الاخير ، وحاولت منع اتمام العمل بحجة عدم الترخيص وفي حديث مع السيد سمير درويش ابو حذيفة احد مندوبي وقف صرفند حول الموضوع قال :" بدأنا يوم الجمعة منذ الصباح بالعمل على اصلاح الطريق الى المسجد وهي الطريق القديمة التي اصبح من الصعوبة بمكان وصول عشرات المركبات الى ساحة المسجد لاداء صلاة الجمعة والتراويح في شهر رمضان المبارك لذلك قام الشباب من عدة قرى عربية اضافة الى شباب الفريديس بالتبرع بالمواد والمعدات لاتمام هذا العمل وتيسير الطريق امام مئات المصلين للوصول الى المسجد ,واعتقد ان هذا حق لنا وهم الذين اعتدوا على المسجد فهدموه والان من اجل اصلاح طريق يطلبون ترخيص وهذه قمة الوقاحة فهو يعلم انه لا يمكن ان يمنحني تصريحا انما اراد ان يوقف العمل" ، واضاف المتولي ابو حذيفة :"في البداية وصلت دورية حرس حدود وادعى انه عابر سبيل ولا دخل له في الموضوع وانصرف لتاتي دورية شرطة مدنية وهذا بدوره عندما لم يجد أي طريق جديد ولا يوجد أي خراب لم يكن بوسعه الا ان يغادر المكان لعدم وجود شكوى من احد وبعدها بعدة دقائق وصل المنهال واصر على وقف العمل حتى نحضر ترخيصا بتصليح الطريق" ، واكد المتولي ان الشرطة استدعت احد سائقي الشاحنات الذين احضروا الاسفلت المطحون لتصليح الطريق الى التحقيق في مركز الشرطة في زخرون يعقوب.

بقي ان نشير ان الطريق بوشر في تصليحها مع بداية شهر رمضان المبارك الا انه لم يتم ذلك الا يوم الجمعة عندما بدا التذمر على كثير من السواق من صعوبة الطريق وأصبحت ساحة المسجد لا تتسع لعشرات السيارات الذين يؤمون المسجد فأصبح من الضروري بل من الواجب تهيئة الظروف الحسنة لجلب المصلين الى أنقاض المسجد المهدوم يوميا وخاصة في صلوات الجمعة بصورة دائمة وصلاة التراويح وايام العيد والمناسبات كالافطارات الجماعية, اقوال ابو حذيفه سمير درويش احد المتولين في صرفند" .

يذكر ان مسجد صرفند يقع في قرية صرفند المهجرة عام 1948م ، على شاطئ البحر الابيض المتوسط بالقرب من قرية الفريديس في قضاء حيفا وقد أقدمت السلطات الاسرائيلية على هدمه عام 2000 ، حيث أقيم على أنقاضه خيمة اعتصام شهدت هي الأخرى لانتهاكات متكررة ، لقطع أي صلة للمسلمين بما تبقى من هذا المسجد .

الشيخ خالد حمدان في ليلة رمضانية في مسجد صرفند

الشيخ خالد حمدان في ليلة رمضانية في مسجد صرفند

الشيخ فاضل وشاحي يؤم المصلين في مسجد صرفند

الشيخ الدكتور رائد فتحي في محاضرة رمضانية في مسجد صرفند




  


الرئيسية | من نحن | الإرشيف | سجل الزوار | اتصل بنا

حقوق النشر محفوظة © 2009 - مؤسسة الاقصى للوقف والتراث